الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٢ - (المخذولون من العباد)
اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاؤُكُمْ جَزٰاءً مَوْفُوراً. وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلاٰدِ وَ عِدْهُمْ .-فما جاء إبليس إلا بامر اللّٰه تعالى.فهو أمر إلهى يتضمن و عيدا و تهديدا.و كان(هذا الأمر)ابتلاء شديدا في حقنا،ليريه تعالى أن في ذريته من ليس لإبليس عليه سلطان و لا قوة.
(٥٥٢)ثم إن الذين خذلهم اللّٰه من العباد،جعلهم طائفتين.طائفة لا تضرهم الذنوب التي وقعت منهم،و هو قوله: وَ اللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً .فلا تمسهم النار:بما تاب اللّٰه عليهم،و استغفار الملا الأعلى لهم، و دعائه لهذه الطائفة.و طائفة أخرى أخذهم اللّٰه بذنوبهم.و الذين أخذهم اللّٰه بذنوبهم،قسمهم بقسمين:قسم أخرجهم اللّٰه من النار بشفاعة الشافعين-