الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٧ - (جهنم آلام أهلها صفة الغضب الإلهي و وجودها محل التنزل الرحمانى)
الغضب.فكان التنفس ملحقا صفة الغضب بمن حل به.
و لهذا لما أتى"نفس الرحمن من قبل اليمن"،حل الغضب الإلهي بالكفار، بالقتل و السيف الذي أوقعت بهم الكفار.فنفس اللّٰه بذلك عن دينه و نبيه -ص-.فان ذا الغضب إذا وجد على من يرسل غضبه، تنفس عنه ما يجده من ألم الغضب.
(٥٤٥)و أكمل الصورة في محمد-ص-.فقام به على الكفار،لأجل ردهم كلمة اللّٰه،صفة الغضب.فنفس الرحمن عنه،بما أمره من السيف،و نفس عنه بأصحابه و أنصاره،فوجد الراحة:فإنه وجد حيث يرسل غضبه!فافهم،من هذا،آلام أهل النار،و الصورة المحمدية الحجابية على الغضب الإلهي على أعداء اللّٰه،و أن الآلام أرسلت على الأعداء فقامت بهم،و نفس اللّٰه عن دينه.و هو أمره و كلامه،و هو عين علمه في خلقه، و علمه(هو)ذاته-جل و تعالى!-.و قد بينا لك أمر جهنم من حيث ما هي دار.فلنبين-إن شاء اللّٰه!-في الباب الذي يلي هذا الباب،مراتب أهل النار.