الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧٣ - (الرحمة التامة في التلقي من النبوة و الوقوف عند الكتاب و السنة)
(تخاصم أهل النار في النار)
(٥٢٠)و لقد سالت اللّٰه أن يمثل لي من شأنها ما شاء.فمثل لي حالة خصامهم فيها.و هو قوله-تعالى!-: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ .
و قوله-تعالى-: قٰالُوا وَ هُمْ فِيهٰا يَخْتَصِمُونَ. تَاللّٰهِ!إِنْ كُنّٰا لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ -لضلالهم و آلهتهم،- إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ.
وَ مٰا أَضَلَّنٰا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ -و هم أهل النار الذين هم أهلها،الذين يقول اللّٰه فيهم: وَ امْتٰازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ -يريد بالمجرمين أهل النار الذين يعمرونها و لا يخرجون منها،"يمتازون"عن الذين يخرجون منها بشفاعة الشافعين،و سابق العناية الإلهية في الموحدين.
(الرحمة التامة في التلقي من النبوة و الوقوف عند الكتاب و السنة)
(٥٢١)فهذا مثل لي في وقت منها.فما شبهت خصامهم فيها الا كخصام أصحاب الخلاف في مناظرتهم،إذا استدل أحدهم.فإذا رأيت ذلك،