الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٨ - (حدود آفاق العقل من حيث قواه الظاهرة و الباطنة)
و يعار الشاء،و ثؤاج الكباش،و خوار البقر،و رغاء الإبل،و ما أشبه هذه الأصوات كلها.و ليس في قوة العقل،من حيث ذاته،إدراك شيء من هذا ما لم يوصله إليه السمع.
(٤٣٤)و كذلك القوة البصرية:جعل اللّٰه العقل فقيرا إليها فيما توصله إليه من المبصرات.فلا يعرف(الإنسان)الخضرة،و لا الصفرة،و لا الزرقة، و لا البياض،و لا السواد،و لا بينهما من الألوان،ما لم ينعم البصر على العقل بها.و هكذا جميع القوى المعروفة بالحواس.
(٤٣٥)ثم إن الخيال فقير إلى هذه الحواس،فلا يتخيل أصلا إلا ما تعطيه هذه القوى.-ثم إن القوة الحافظة إن لم تمسك على الخيال ما حصل عنده من هذه القوى،لا يبقى في الخيال،منها،شيء.فهو(أعنى الخيال) فقير إلى الحواس،و إلى القوة الحافظة.
(٤٣٦)ثم إن القوة الحافظة قد تطرأ عليها موانع تحول بينها و بين الخيال فيفوت الخيال أمور كثيرة،من أجل ما طرأ على القوة الحافظة من الضعف.