الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٩ - (الميزان الذي يعرف به الخاطر الشيطاني من غيره)
فلو عرف،من أول،أن ذلك من الشيطان،عرف كيف يرده،و كيف يأخذه:
كما فعل عيسى-ع-،و كل متمكن من أهل اللّٰه،من ورثة الأنبياء.
فتراها،مع كونها حسنة،هي خواطر شيطانية.
(٣٩٥)و كذا(لك)جاء(الشيطان)للمنافق من أهل الكتاب.قال له:
أ لم تعلم أن نبيك قد بشر بهذا الرجل؟و قد علمت أنه،هو،و النبوة تجمعهما.فقل له:إنك رسول اللّٰه لقول نبيك لا لقوله،و لا فرق بينهما".
فيقول المنافق،عند ذلك:"إنك رسول اللّٰه".فاكذبهم اللّٰه،فقال تعالى:
إِذٰا جٰاءَكَ الْمُنٰافِقُونَ قٰالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ -على ما قرر معهم الشيطان.فقال اللّٰه: وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ في أنهم قالوا ذلك لقولك(أيها الشيطان)لا في قولهم:إنك رسول اللّٰه.و لو أراد(القرآن)ذلك،كان نفيا لرسالته-ص !-.
(الميزان الذي يعرف به الخاطر الشيطاني من غيره)
(٣٩٦)فقد أعلمتك بمداخل الشيطان إلى نفوس العالم لتحذره،و تسأل