الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٧ - (الفرق بين ما هو من عند اللّٰه و بين طريق الملك و النفس و الشيطان)
كنت منافقا.-قال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا -يريد أهل الكتاب، حيث قالوا ما قالوه لأمر نبيهم عيسى أو موسى،أو من كان من أهل الايمان بذلك من الكتب المتقدمة.و لهذا قال لهم:"يا أيها الذين آمنوا".ثم قال لهم:آمنوا بالله"أي قولوا:لا إله إلا اللّٰه:لقول محمد-ص -،لا لعلمكم بذلك،و لا لأيمانكم بنبيكم الأول.فتجمعوا بين الايمانين،فيكون لكم أجران".
(الفرق بين ما هو من عند اللّٰه و بين طريق الملك و النفس و الشيطان)
(٣٩١)فيقنع الشيطان من الإنسان أن يلبس عليه بهذا القدر،فلا يفرق بين ما هو من عند اللّٰه-من حيث ما هو من عند اللّٰه-و لا بين طريق الملك و النفس و الشيطان.فالله يجعل لك علامة تعرف بها مراتب خواطرك.
(٣٩٢)و مما تعرف به الخواطر الشيطانية-و إن كانت في الطاعة-بعدم الثبوت على الأمر الواحد،و سرعة الاستبدال من خاطر بامر ما،إلى خاطر بامر آخر.فإنه حريص.و هو مخلوق من لهب النار.و لهب النار سريع الحركة