الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٦ - (اصطلاح أهل اللّٰه على ألفاظ لا يعرفها سواهم إلا منهم)
بينهم بالألفاظ التي اصطلحوا عليها.فلا يعرف الأجنبى الجليس ما هم فيه، و لا ما يقولون.
(٣٧٤)و من أعجب الأشياء في هذه الطريقة-و لا يوجد إلا فيها-أنه ما من طائفة تحمل علما،من المنطقين،و النحاة،و أهل الهندسة،و الحساب، و التعاليم،و المتكلمين،و الفلاسفة،-إلا و لهم اصطلاح لا يعلمه الدخيل فيهم إلا بتوقيف من الشيخ،أو من أهله-لا بد من ذلك-، إلا أهل هذه الطريقة خاصة،إذا دخلها المريد الصادق-و بهذا يعرف صدقه عندهم-و ما عنده خبر بما اصطلحوا عليه.- (٣٧٥)فإذا فتح اللّٰه له عين فهمه،و أخذ عن ربه في أول ذوقه،و ما يكون عنده خبر بما اصطلحوا عليه،و لم يعلم أن قوما من أهل اللّٰه اصطلحوا على ألفاظ مخصوصة،فإذا قعد معهم،و تكلموا باصطلاحهم على تلك الألفاظ التي لا يعرفها سواهم،أو من أخذها عنهم،-فهم هذا المريد الصادق جميع ما يتكلمون به،حتى كأنه الواضع لذلك الاصطلاح،و يشاركهم في الكلام بها معهم،و لا يستغرب ذلك من نفسه.بل يجد علم ذلك ضروريا لا يقدر