الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٢ - (العلم المأخوذ عن الميت و العلم المأخوذ عن الحي الذي لا يموت)
إذ يقول من هو من أهل اللّٰه:"إن اللّٰه ألقى في سرى مراده بهذا الحكم في هذه الآية"،أو يقول:"رأيت رسول اللّٰه-ص! -في واقعتى،فأعلمني بصحة هذا الخبر المروي عنه و بحكمه عنده".- قال أبو يزيد البسطامي-رضى اللّٰه عنه!-في هذا المقام و صحته،يخاطب علماء الرسوم:"أخذتم علمكم ميتا عن ميت.و أخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت!يقول أمثالنا:"حدثني قلبى عن ربى".و أنتم تقولون:
"حدثني فلان"-و أين هو؟-قالوا:"مات!"-"عن فلان"-و أين هو؟-قالوا:"مات!" (٣٦٩)و كان الشيخ أبو مدين-رحمه اللّٰه!-إذا قيل له:"فلان عن فلان عن فلان"،يقول:"ما نريد نأكل قديدا.هاتوا ائتوني بلحم طرى!".
-يرفع همم أصحابه.-"هذا قول فلان.أي شيء قلت أنت؟ما خصلت اللّٰه به من عطاياه من علمه اللدني؟"أي حدثوا عن ربكم،و اتركوا فلانا و فلانا.فان أولئك أكلوه لحما طريا.و الواهب لم يمت.و هو"أقرب إليكم من حبل الوريد".