الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٢ - (الأرواح ظهورها،محالها،صحتها،مرضها)
(الوجود لذة و حلاوة و العدم ألم و ارتياع)
(٣٢٦)و لما علم الإنسان أنه لو لا وجود اللّٰه-عز و جل!-لم يظهر له عين في الوجود،و أن أصله:"لم يكن شيئا مذكورا".قال تعالى:
وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً -فللوجود لذة و حلاوة، و هو الخير.و لتوهم العدم العيني،ألم شديد،عظيم في النفوس،لا يعرف قدر ذلك إلا العلماء.و لكن كل نفس تجزع من العدم أن تلحق به كما، هو حالها.فمهما رأت أمرا تتوهم فيه أنه يلحقها بعدم عينها أو بما يقاربه، هربت منه،و ارتاعت،و خافت على عينها،و بما كانت،أيضا،عن"الروح الإلهي"الذي هو"نفس الرحمن".و لهذا كنى(اللّٰه)عنه بالنفخ، لمناسبة النفس،فقال: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي .و كذا جعل عيسى ينفخ "في صور طينية كهيئة الطير".
(الأرواح:ظهورها،محالها،صحتها،مرضها)
(٣٢٧)فما ظهرت الأرواح إلا من الأنفاس.غير أن للمحل الذي تمر به