الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٠ - (بسملة النمل السليمانية تكميل لسورة التوبة)
الْمُؤْمِنُ -و هذا،كله،من نعوت"الرحمن".ثم جاء و قال: اَلْعَزِيزُ، الْجَبّٰارُ،الْمُتَكَبِّرُ -فقبلنا كل هذه النعوت،بعد أن آنسنا باسماء اللطف و الحنان،و أسماء الاشتراك التي لها وجه إلى الرحمة و وجه إلى الكبرياء،و هو "اللّٰه"و"الملك".
(٢٧٨)فلما جاء(الحق)باسماء العظمة-و المحل قد تأنس بترادف الأسماء الكثيرة،الموجبة الرحمة،-قبلنا أسماء العظمة لما رأبنا أسماء الرحمة قد قبلتها،حيث كانت نعوتا لها،فقبلناها ضمنا،تبعا لأسمائنا.-ثم إنه لما علم الحق أن صاحب القلب و العلم بالله و بمواقع خطابه، إذا سمع مثل أسماء العظمة،لا بد أن تؤثر فيه أثر خوف و قبض،نعتها بعد ذلك و أردفها باسماء لا تختص بالرحمة على الإطلاق،و لا تعرى عن العظمة على الإطلاق، فقال: هُوَ اللّٰهُ،الْخٰالِقُ الْبٰارِئُ الْمُصَوِّرُ،لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ -و هذا كله تعليم من اللّٰه لعباده،و تنزل إليهم.
(بسملة النمل السليمانية تكميل لسورة التوبة)
(٢٧٩)فمنازل أصحاب هذا الباب هي هذه الأسماء المذكورة و حضراتها.