الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٥ - (نسبة العالم في وجوده إلى الحق)
لا في الوضعيات-؟و إذا تعددت العلل،فهل تعددها يرجع إلى أعيان وجودية،أو هل هي نسب لأمر واحد؟ (٢٠٩)و ثم أمور يتوقف صحة وجودها على شرط يتقدمها-أو شروط، و يجمع ذلك كله اسم السبب.و للشرط حكم،و للعلة حكم.فهل العالم في افتقاره إلى السبب الموجب لوجوده(هو)افتقار المعلول إلى العلة،أو افتقار المشروط إلى الشرط؟و أيهما كان لم يكن الآخر.فان العلة تطلب المعلول لذاتها،و الشرط لا يطلب المشروط لذاته.فالعلم مشروط بالحياة،و لا يلزم من وجود الحياة وجود العلم.و ليس كون العالم عالما كذلك:فان العلم علة في كون العالم عالما،فلو ارتفع العلم،ارتفع كونه عالما (٢١٠)فهو(أي كون العالم عالما)،من هذا الوجه،يشبه الشرط.إذ لو ارتفعت الحياة ارتفع العلم.و(لكن)لو ارتفع كونه(أعنى العالم)عالما، ارتفع العلم.فتميز عن الشرط.إذ لو ارتفع العلم لم يلزم ارتفاع الحياة.- فهاتان مرتبتان معقولتان قد تميزتا:تسمى الواحدة علة،و تسمى الأخرى شرطا.
(نسبة العالم في وجوده إلى الحق)
(٢١١)فهل نسبة العالم،في وجوده،إلى الحق(هي)