الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٧ - (نسبة النورية في الصلاة و مقامات المقربين)
المخلوقين،و هو ما يجهر به من القراءة،في الصلاة و التسبيحات و الدعاء.
(نسبة النورية في الصلاة و مقامات المقربين)
(١٦٨)ثم انه ليس في العبادات ما يلحق العبد بمقامات المقربين-و هو أعلى مقام أولياء اللّٰه،من ملك و رسول و نبى و ولى و مؤمن-إلا الصلاة.
قال تعالى: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ .فان اللّٰه،في هذه الحالة،يباهي به المقربين من ملائكته.و ذلك أنه يقول لهم:
(١٦٩)"أنا قربتكم ابتداء.و جعلتكم من خواص ملائكتي.و هذا عبدى.
جعلت بينه و بين"مقام القربة"حجبا كثيرة و موانع عظيمة:من أغراض نفسية،و شهوات حسية،و تدبير أهل و مال و ولد و خدم و أصحاب و أهوال عظام.فقطع كل ذلك.و جاهد حتى سجد،و اقترب.فكان من المقربين.فانظروا ما خصصتكم به-يا ملائكتي!-من شرف المقام،حيث ما ابتليتكم بهذه الموانع،و لا كلفتكم مشاقها.فاعرفوا قدر هذا العبد.و راعوا له حق ما قاساه،في طريقه،من أجلى"!