تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠ - تذييل
الخزّاز الكوفي،أبو إسحاق رحمه اللّه،ثقة في الحديث،سكن الكوفة في بني نهيم، فلذلك قيل:النهمي،و سكن في بني تميم فسمّي:تميمي،قالوا:إنّه سكن في بني هلال قديما،فقيل-أيضا-الهلالي،و نسبه في نهم [١]،له من الكتب،كتاب النوادر..إلى آخر ما مرّ من تعداد كتبه [٢].
و الناظر في هذه العبائر ربّما يشكل عليه الأمر.
أوّلا: من حيث إنّه قد أثبت الكتب في الرجال للنهمي،من دون أن يسمّي جدّه.و أثبتها في الفهرست لابن عبد اللّه بن حيّان النهمي،و اثبت لإبراهيم بن سليمان بن حيّان الهلالي-من دون توسيط(عبد اللّه)بين(سليمان)و بين (حيّان)-اصولا كثيرة،و نفى الاطّلاع على كتب ابن داحة المزني.و الّذي يقتضيه إبقاء كلماته على ظواهرها أنّ إبراهيم بن سليمان عبارة عن ثلاثة:
أحدهم: أوّل الاثنين اللّذين ذكرهما في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله،و هو:ابن سليمان بن حيّان الخزّاز الهلالي،ذي الأصول الكثيرة.
و الثاني: ابن سليمان بن عبد اللّه بن حيّان النهمي الهمداني الخزّاز،ذو الكتب، و هو الّذي ذكره في كلّ من الرجال و الفهرست أخيرا.
و الثالث: ابن سليمان بن داحة المزني،الّذي ذكره في الرجال أخيرا،و نفى الاطّلاع على كتبه.
و توهّم اتّحاد أوّل ما في الرجال مع أوّل ما في الفهرست،يستلزم رمي الشيخ رحمه اللّه بالسهو و الخطأ [٣]،و هو مع كونه خلاف الظاهر يفتح بابا عظيما،هو
[١] خ.ل:فيهم. [منه(قدّس سرّه)].
[٢] الفهرست:٢٩ برقم ٨ و طبعة جامعة مشهد:١٣ برقم ١٧ و طبعة المرتضوية:٦ برقم ٨.
[٣] أقول:لا يستلزم رمي الشيخ بالسهو و الخطأ،و ذلك أنّه رأى في أسانيد الأحاديث