تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠ - تتمة باب إبراهيم
ثقة،حجّة،تكلّم فيه بلا قادح.و مات سنة خمس و ثمانين و مائة.
انتهى.
و لا حجّة في هذا التوثيق.نعم؛يمكن عدّ ذلك مدحا مدرجا له في الحسان، بعد إحراز إماميّته من ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه.
[٣] ولي إبراهيم بيت المال ببغداد قلت:كان ممّن يترخّص في الغناء على عادة أهل المدينة،و كأنّه ليم في ذلك فانزعج على المحدّثين و حلف أنّه لا يحدّث حتّى يغني قبله.. نادرة توضح شخصية المعنون و مدى انحرافه عن الدين قال ابن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد ١١/٦.و قال إسحاق:و حدّثني إبراهيم بن سعد الزهري قال:قال لي أبو يوسف القاضي:ما أعجب أمركم يأهل المدينة في هذه الأغاني!ما منكم من شريف و لا دنيّ يتحاشى عنها،قال: فغضبت و قلت:قاتلكم اللّه يأهل العراق!ما أوضح جهلكم،و أبعد من السداد رأيكم!متى رأيت أحدا سمع الغناء فظهر منه ما يظهر من سفهائكم هؤلاء الذين يشربون المسكر،فيترك أحدهم صلاته،و يطلّق امرأته،و يقذف المحصنة من جاراته، و يكفر بربّه،فأين هذا من هذا؟!من اختار شعرا جيّدا،ثمّ اختار له جرما حسنا فردّده عليه،فأطربه و أبهجه،فعفا عن الجرائم،و أعطى الرغائب،فقال أبو يوسف: قطعتني..و لم يحر جوابا قال إسحاق:و حدّثني إبراهيم بن سعد الزهري قال:قال لي الرشيد:من بالمدينة ممّن يحرّم الغناء؟قال:قلت من أتبعه(أمتعه)اللّه خزيته قال:بلغني أنّ مالك بن أنس يحرّمه،قلت:يا أمير المؤمنين،أما لمالك أن يحرّم و يحلّل!و اللّه ما كان ذلك لابن عمّك محمّد صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم إلاّ بوحي من ربّه،فمن جعل هذا لمالك؟فشهادتي على أبي أنّه سمع مالكا في عرس ابن حنظلة الغسيل يتغنّى. سليمي أزمعت بينا فأين تظنّها أينا و لو سمعت مالكا يحرّمه-و يدي تناله-لأحسنت أدبه،قال:فتبسّم الرشيد.