تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٣ - ٣٤٤
و التحقيق أن يقال:هنا نسب ثلاث [١]:
إحداها: النسبة إلى القراءة؛و الصّحيح فيها أن تهمز الياء و تخفّف [٢].
الثانية: النسبة إلى المكان؛و اللازم فيها تشديد الياء من دون همز.و الأمكنة المحتملة للنسبة إليها بهذه اللفظة عديدة:
فإنّ منها القار؛قرية بالمدينة المشرّفة خارجها معروفة [٣].
و منها:القارة؛قرية بالشام،على مرحلة من حمص [٤]للقاصد دمشق، موصوفة بشدّة البرد و الثلج.
و منها:القارة؛قرية بالبحرين.
و منها:القارة؛حصن قرب أومة.
و منها:القارة؛جبيل بين الأطيط و الشبعاء [٥].
و التحقيق: أنّ القاري في النّسبة إلى المكان يتعيّن أن تكون نسبة إلى القار، قرية بالمدينة؛ضرورة أنّ النسبة إلى القارة بمعنى المكان-بأيّ معنى من المعاني المزبورة فرضت-القاروي دون القاري.
الثالثة: النسبة إلى الجدّ؛أعني النسبة إلى بني قارة بطن معروف من العرب ينتهون إلى مضر،ينتسبون إلى جدّهم؛قارة بن مليح[ابن هون]بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر،و قارة لقبه،و في اسمه خلاف،فقيل:أيثغ،و قيل:
[١] تاج العروس ٥١٠/٣.
[٢] انظر:توضيح المشتبه ١٨/٧-١٩.
[٣] و يمكن النسبة إلى قرية قار بالري كما في توضيح المشتبه ١٨/٧.
[٤] نقل في توضيح المشتبه ١٨/٧ قول الماتن:و قارة من أعمال حمص أهلها نصارى،ثمّ تنظّر فيه الشارح من وجهين،فراجع.
[٥] راجع مراصد الاطلاع ١٠٥٦/٣،معجم البلدان ٢٩٥/٤،تاج العروس ٥١٠/٣،لسان العرب ١٢٣/٥.