تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣ - ٣٢١
و النجاشي رحمهما اللّه في التعدّد،ممّا أقضى منه العجب.
و كيف يعقل كون الأنماطي الكوفي المكنّى ب:أبي إسحاق الإماميّ الاثني عشريّ الثقة الّذي لم يرو عنهم عليهم السلام و روى عنه أحمد بن نهيك،متّحدا مع الأنماطي الّذي لقّب ب:الأسديّ و لم يكنّ ب:أبي إسحاق،و لا وصف ب:الكوفي و روى عن أبي الحسن عليه السلام،و روى عنه عبيد اللّه بن أحمد، و رمي بالوقف؟!
و ليت شعري كيف يمكن نسبة الخطأ إلى الشيخ و النجاشي جميعا في عدّهما اثنين،و ذكرهما تحت عنوانين،مع قرب الفصل بينهما،و عدم تأتّي احتمال الغفلة في عنوان الثاني عن العنوان الأوّل؟!
و أمّا ثانيا؛فلأنّه قد تكرّر منه رحمه اللّه في الخلاصة،و المختلف،و المنتهى، و..غيرها،الاعتماد على رواية عدّة من الواقفيّة،لتوثيق الشيخ أو النجاشي لهم، فما باله لم يعتن هنا بتوثيقهما جميعا،لمجرّد رمي النجاشي له بالوقف،و هو لا يقتضي التوقّف بعد توثيق هؤلاء؟!
لأنّك إن بنيت على الجمع فاللازم القبول،و إن بنيت على الترجيح فلا شكّ
[٢] أحمد بن نهيك و صرّح بأنّه أنماطي،و في الثاني لم يذكر سوى اسمه و اسم أبيه،و قال: روى عنه ابن نهيك،و أمّا النجاشي فقد ذكره في موردين و صرّح فيهما بأنّه أنماطي، و لكن في الثاني:قال الأسدي:روى عن أبي الحسن عليه السلام و وقف،و في الأوّل لم يذكر إلاّ توثيقه. و من ملاحظة مجموع ذلك يظهر أنّ هناك أنماطيا كوفيا ثقة،و أنماطيا أسديا واقفا ثقة راويا عن أبي الحسن عليه السلام،و إبراهيم بن صالح الأنماطي في أصحاب الباقر عليه السلام و إبراهيم بن صالح من أصحاب الرضا عليه السلام،و لبعض المعاصرين بحث في المقام و اعتراض بأدبه الرفيع!على المؤلّف قدّس سرّه أعرضنا عن التعرض له لعدم الجدوى في ذلك.راجع قاموس الرجال ١٥٠/١-١٥٣. و في إتقان المقال:٦ بحث مبسوط نافع جدير بالملاحظة.