تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - تذييل
[٣] قلت:و لو ثبت عنه ذلك لكان قولا عظيما.و إن اتّضح لنا نظيره من بعض فضلاء عصرنا الآتي إلى ذكره الإشارة..إلى أن قال: و قد سمع من المشايخ الكبار أنّ هذا الشيخ رحمه اللّه كان بأحد المشهدين المقدّسين على مشرّفيهما السلام،فاتّفق ورود الشيخ على المحقّق المذكور أيضا هناك،و اجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق،و كان السلطان شاه طهماسب قد أرسل في تلك الأوقات للشيخ إبراهيم جائزة،و ردّ الشيخ معتذرا بعدم حاجته إليها،فقال له الشيخ عليّ رحمه اللّه رادّا عليه:إنّك أخطأت في ذلك و ارتكبت إمّا حراما أو مكروها بترك التأسّي بإمامك الحسن المجتبى عليه السلام في قبوله لجوائز معاوية،مع أنّك لست أعلى مرتبة من الإمام و لا هذا السلطان أسوأ حالا من معاوية،فأجابه بجواب إقناعي..إلى أن قال: و من مصنّفاته غير ما قدّمنا لك ذكره.و عدّها،و هي الهادي إلى سبيل الرشاد في شرح الإرشاد،تعيين الفرقة الناجية من أخبار المعصومين عليهم السلام،نفحات الفوائد في أجوبة السؤالات الفرضية،رسالة في أحكام الرضاع،رسالة في محرّمات الذبيحة، رسالة في الصوم،رسالة في أحكام الشكوك،رسالة في أدعية سعة الرزق و قضاء الدين، رسالة كتبها لعمل المقلدين سمّاها النجفية،و كأنّها في مسائل العبادات الشرعية،شرح على الفيّة الشهيد،شرح لاسماء الحسنى طويل الذيل جليل الفوائد،تعليقات كثيرة على الشرائع و الإرشاد و غير ذلك،كتاب الأحاديث الأربعين،مجموعة في نوادر الأخبار الطريفة.ثمّ نقل إجازاته و بعض فتاويه. و ترجمه في اللؤلؤة:١٥٩ برقم ٦٣ فقال:و الشيخ إبراهيم المذكور قطيفي الأصل إلاّ أنّه جاء العراق فقطن في الغري مدة ثمّ في الحلّة فلهذا نسب إلى كلّ منهما. و هو فاضل ورع قد روى عنه جملة من الفضلاء. قال بعض الفضلاء:و قد رأيت بخط بعض الفضلاء أنّه حكى عن بعض أهل البحرين في حقّ الشيخ هذا قدّس سرّه أنّ هذا الشيخ قد دخل عليه الإمام الحجّة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ فسأله أيّ الآيات من القرآن في المواعظ أعظم فقال الشيخ: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيٰاتِنٰا لاٰ يَخْفَوْنَ عَلَيْنٰا أَ فَمَنْ يُلْقىٰ فِي النّٰارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [سورة فصلت(٤١):٤٠]فقال عليه السلام:صدقت يا شيخ،ثمّ خرج فسأل أهل البيت:خرج فلان؟فقالوا:ما رأينا أحدا داخلا و لا خارجا.