تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - ٣٤٤
أبواب الفواكه O .
[٦] في سند الروايتين غيره،و تغايرهما مقطوع،لأنّ هذا يروي عن الكاظم عليه السلام بالواسطة،و ذاك من رجال الصادق عليه السلام،ثمّ قال:و الظاهر كون من عدّه من رجال العامّة و لم يرد في أخبارنا. أقول:من الواضح إنّ وفاة الإمام الصادق عليه السلام سنة ١٤٨،و وفاة الإمام الكاظم عليه السلام سنة ١٨٦،و مدة إمامته ٣٨ سنة فأيّ استحالة في روايته أو صحبته للصادق عليه السلام و هو في العشرين من عمره،و عند روايته عن الإمام الكاظم عليه السلام أو عن داود بن فرقد في الستّين من عمره،هذا من ناحية التوافق في العمر، فمن أين حصل له القطع بالتغاير؟ثمّ هلاّ قال:إنّه مهمل أو مجهول؟بل احتمل أن يكون من العامّة بحجّة أنّه لم يرد في أخبارنا!و هل كلّ من لم يرد في أخبارنا فهو من العامّة؟ و هل تفوّه بذلك أحد؟و هلاّ تأمّل فيمن ذكرهم الشيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة عليهم السلام هل وجد لجميعهم رواية؟و ما أكثر من عدّهم من أصحاب الأئمّة عليهم السلام و لم نجد لهم رواية عن إمام؟و قد راجعت كتب العامّة فلم أجد للمترجم ذكرا أبدا سوى في لسان الميزان عنونه نقلا عن رجال الشيخ رحمه اللّه و أنّه من رجال الشيعة،نعم لم أجد له رواية عن الصادق عليه السلام حسب فحصي الناقص،فما قاله و قطع به أو ما احتمله في غير محلّه،و لا أساس له،فتفطّن.