تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٠ - تذييل
البياض [١]الذي كان بيده،أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه، فوضعه بين يديه،فنظر أبو محمّد عليه السلام إلى الغلام،و قال له:«يا بني! فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك».
فقال:«يا مولاي!أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة،و أموال رجسة،قد شيب أحلّها بأحرمها؟».
فقال مولاي عليه السلام:«يا بن إسحاق!استخرج ما في الجراب ليميز بين الأحلّ و الأحرم منها..».
فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها،قال الغلام:«هذه..لفلان بن فلان من محلة..كذا بقم،تشتمل على اثنين و ستين دينارا،فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها و كانت إرثا له من أخيه [٢]خمسة و أربعون دينارا،و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا،و فيها من أجرة حوانيته ثلاثة دنانير».
فقال مولانا عليه السلام:«صدقت يا بني!دلّ الرجل على الحرام منها».
فقال عليه السلام:«فتّش عن دينار رازيّ السكة،تاريخه سنة..كذا،قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه،و قراضة آمليّة وزنها ربع دينار، و العلة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر..كذا من سنة..كذا على حائك من جيرانه من الغزل منا و ربع منّ،فأتت على ذلك مدّة،و قيّض انتهاؤها [٣]لذلك الغزل سارقا،فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه،و استردّ منه
[١] هذه الكلمة فارسية و معناها:الدفتر الذي يكتب عليه شيء،فهو أبيض. لاحظ عن معناه:فرهنك دهخدا ٤٤٤/١٠ تحت عنوان:بياض.
[٢] في المصدر:عن أبيه.
[٣] في الإكمال:في انتهائها..