تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٥ - الترجمة
و بالجملة؛فالتوقف في وثاقة الرجل حرفة العاجز عن الاجتهاد، و لا ينبغي للباذل نفسه للكدّ أن يذهب إليه ما دام باب الاجتهاد مفتوحة له.
و لمّا قد آل الأمر بي إلى هنا،عثرت على كلام للفاضل الجزائري [١]، أوجب تشكري منه أن أنقله،قال رحمه اللّه-بعد عنوان الرجل في الثقات، و نقل كلماتهم-:و الذي يظهر لي أنّ الأرجح عدالته؛لتساقط قولي الشيخ رحمه اللّه و تكافؤهما،و عبارة الكشي لا تقتضي القدح فيه،على أنّ الذي يظهر منها على ما في كتاب الكشي أنّ القائل بأنّه من أصحاب أبي الخطاب ابن فضّال،و ذكر أنّه تاب و رجع،فيبقى توثيق النجاشي،و شهادة علي ابن الحسن له بالصلاح خاليين عن المعارض،على أنّه لم يبعد تقديم قول النجاشي في الجرح و التعديل على قول الشيخ رحمه اللّه لتأخره، و عدم خفاء مثل هذا الضعف عليه.فقد ذكر الشهيد الثاني رحمه اللّه [٢]أنّه أضبط من الشيخ رحمه اللّه و أعرف بأحوال الرجال.و يؤيّد ما ذكرنا حكم العلاّمة رحمه اللّه في المختلف [٣]في بحث الخمس بصحة رواية سالم
[١] في حاوي الأقوال المخطوط:٨٥ برقم ٣٠٩ من نسختنا[المحقّقة ٤٢٣/١ برقم(٣١٥)].
[٢] قال في المسالك ٤٠٥/١[الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ٤٦٧/٧]:..و ظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة،و أعرفهم بحال الرجال.. و لاحظ:قوانين الاصول:٤٧٦[الطبعة الحجرية]،و خاتمة المستدرك ٢٢(٤)٢٨٤/..و غيرهما.
[٣] مختلف الشيعة(الطبعة الحجرية)٣٦/٢[و الحروفية ٣٤١/٣]الفصل الثالث في الأنفال و مستحقه(عليه السلام)،قال:احتج الشيخ بما رواه سالم بن مكرم-في-