تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٨ - توضيح
[٣] -يسيرة عن سعد هذا و دوره في بيعة المسلمين لأمير المؤمنين عليه السلام،فقال: و اعتزال عبد اللّه بن عمر،و سعد بن أبي وقاص،و محمّد بن مسلمة..إلى أن قال: و ذكروا أنّ عمّار بن ياسر قام إلى علي[عليه السلام]،فقال:يا أمير المؤمنين!ائذن لي آتي عبد اللّه بن عمر فأكلّمه،لعلّه يخف معنا في هذا الأمر..إلى أن قال،ثم أتى سعد بن أبي وقاص فكلّمه،فأظهر الكلام القبيح،فانصرف عمّار إلى علي[عليه السلام]،فقال له علي[عليه السلام]:دع هؤلاء الرهط أمّا ابن عمر فضعيف،و أمّا سعد فحسود،و ذنبي إلى محمّد بن مسلمة أنّي قتلت أخاه يوم خيبر: مرحب اليهودي. و قال ابن قتيبة في معارفه:٥٥٠:المتهاجرون سعد بن أبي وقاص،كان مهاجرا لعمار بن ياسر حتى هلكا،و قال له سعد:إنّا كنّا لنعدّك من أفاضل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم حتى لم يبق من عمرك إلاّ ظمأ الحمار،أخرجت ربقة الإسلام من عنقك،ثم قال له:أيّما أحبّ إليك؛مودّة على دخل،أو مصارمة جميلة؟ قال:بل مصارمة جميلة،فقال:للّه علي ألاّ أكلمك أبدا. و في كتاب صفين نصر بن مزاحم:٥٥١-٥٥٢،قال نصر:و في حديث عمر بن سعد:و دخل عبد اللّه بن عمر،و سعد بن أبي وقاص،و المغيرة بن شعبة مع أناس معهم-و كانوا قد تخلفوا عن علي-فدخلوا عليه،فسألوه أن يعطيهم عطاءهم، و قد كانوا تخلفوا عن علي[عليه السلام]حين خرج إلى صفين و الجمل،فقال لهم علي:ما خلّفكم عني؟قالوا:قتل عثمان،و لا ندري أحلّ دمه أم لا؟ و قد كان أحدث أحداثا ثم استتبتموه فتاب،ثم دخلتم في قتله حين قتل،فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم؟مع أنّا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين!و سابقتك و هجرتك،فقال علي[عليه السلام]:أ لستم تعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ قد أمركم أن تأمروا بالمعروف و تنهوا عن المنكر،فقال: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [سورة الحجرات(٤٩):٩]،قال سعد:يا علي!أعطني سيفا يعرف الكافر من المؤمن،أخاف أن أقتل مؤمنا فأدخل النار،فقال لهم علي[عليه السلام]: أ لستم تعلمون أنّ عثمان كان إماما بايعتموه على السمع و الطاعة،فعلام خذلتموه إن كان محسنا؟!و كيف لم تقاتلوه إن كان مسيئا؟!فإن كان عثمان أصاب بما صنع فقد ظلمتم-