تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - الترجمة
دلّ على كونه من الشيعة،بل مرجعا لهم،ناقلا لأخبار الأئمّة عليهم السلام و أحكام الشرع عنهم عليهم السلام لهم،كما يكشف عنه قوله:هذا شيء لا أستطيع أن أتكلّم به في الناس.
و قول النجاشي:إنّه كان قاصّا [١]؛و توهّم دلالة الخبر على عدم كونه من أهل التسليم لاستبعاده ما قاله الإمام عليه السلام من تكلّم الصلاة،و كون قول الإمام عليه السلام:«رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا،إنّهم أهل تسليم».تعريضا به كما ترى؛ضرورة أنّ التعجب ممّا لا يقبله عقله لا ينافي التسليم؛ضرورة أنّه لو لم يكن مصدّقا مسلّما لما تعجب،و كون ما قاله عليه السلام تعريضا به ممنوع.
و تلخيص المقال:إنّ ما بنينا عليه من قبول أخبار زمان استقامته دون أخبار زمان انحرافه هو الوجه،لعدم العبرة بتضعيف ابن الغضائري [٢]عندنا، و عدم منافاة ما اخترناه لما سمعته من الكشي،و لا لما سمعته من النجاشي،بعد احتمال إرادته ب:يعرف و ينكر ما اخترناه من التفصيل،و كون الرجل كثير الرواية،و كثرة رواياتهم عنه يقضي بعدم طرح أخباره بالمرّة،بل لا يبعد القول
[٥] -و باب التشبيه و التنزيل شائع كثير في لغة العرب و استعمالاتهم،و هذا واضح جلي بأدنى تأمّل.
[١] لا يخفى أنّ في رجال النجاشي طبعة إيران(الطبعة المصطفوية):١٣٥، و نسخة مخطوطة:و كان قاضيا،إلاّ أنّ في روضة المتقين(المشيخة)٦٢/١٤ نقلا عن رجال النجاشي:و كان قاصّا،و يؤيده ما في رجال الكشي،و الظاهر أنّه هو الصحيح.
[٢] لا ريب في جلالة ابن الغضائري و وثاقته،إلاّ أنّ تسرّعه في تضعيف من لا يستحق التضعيف،و الأهم من ذلك عدم ثبوت نسبة الكتاب إليه،كل ذلك يوجب التوقف في تضعيفاته و الإعراض عنها غالبا،إلاّ على نحو التأييد.