تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٩ - الترجمة
و غزارة علمه.
و إن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقاءه العسكري عليه السلام-كما حكاه عن النجاشي-فهو أعجب؛ضرورة أنّ عدم لقائه العسكري عليه السلام-و هما في بلدين متباعدين-لا يقتضي جرحا فيه و لا طعنا،أعوذ باللّه تعالى من اشتباه ليس له محمل صحيح، و خطأ ليس له جابر.
و قد أجاد الشهيد الثاني رحمه اللّه بما علّقه [١]على عبارة ابن داود هذه، و هو قوله:ذكر المصنف رحمه اللّه لسعد بن عبد اللّه في هذا القسم عجيب؛ إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته و جلالته و غزارة علمه،يعلم ذلك من كتبهم.و إن كان الباعث له على ذلك حكاية النجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقائه العسكري عليه السلام فهو أعجب؛لأنّ ذلك لا يقتضي الطعن بوجه ضرورة.انتهى [٢].
[١] تعليقة الشهيد الثاني على رجال ابن داود،و لم نجد منه نسخة مخطوطة،و ما هو مطبوع منها لم نجده فيه،و لعلّه كانت ناقصة.
[٢] حكى الشيخ الحر في وسائل الشيعة ٢٠٥/٢٠ برقم ٥٢٢ من طبعة دار إحياء التراث العربي[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٨٠/٣٠-٣٨١]:سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف..إلى أن قال:و قال الشهيد الثاني:لا خلاف بين أصحابنا في ثقته و جلالته و غزارة علمه.. و قال الشيخ الصدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه ٣/١-٤:و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول،و إليها المرجع،مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني،و كتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي..إلى أن قال:و كتاب الرحمة لسعد ابن عبد اللّه.. و جاء في سند كامل الزيارات:٢٠-٢١ باب ٤ حديث ٢:حدّثني أبي،عن-