تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٩ - التمييز
الكثير،مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس و سبعين.انتهى.
الثاني:إنّ بعض الأواخر قد استشكل في حسن عاقبة الرجل بكونه لم يشهد مع الحسين عليه السلام طف كربلاء،مع أنّه ممّن سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة».
و هذا إشكال واه ضعيف؛إذ لم يحرز علمه بخروجه عليه السلام إلى كربلاء، و لا علم عدم عذره لو كان عالما،و ليس كلّ متخلّف عنه عليه السلام هالكا.
نعم؛هو لا ينال تلك الدرجات الرفيعة المعدّة لأصحابه عليه السلام،و قد نبهنا على ذلك في فوائد المقدمة [١]،فراجع [٢].
[التمييز:]
الثالث:إنّه قال في اسد الغابة [٣]:إنّه روى عن الرجل من الصحابة:جابر، و زيد بن ثابت،و ابن عباس،و أنس،و ابن عمر،و ابن الزبير..
[٤] -و روى الكثير،و مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس و ستين،و قيل:سنة أربع و سبعين.
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة أوّل تنقيح المقال ١٩٥/١(من الطبعة الحجرية).
[٢] أقول:إنّ عدّ الإمام الرضا عليه السلام له في رسالته إلى المأمون في-محض الإسلام ما رواه الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السلام:٢٦٥ ممّن مضى على منهاج نبيه و لم يغيّر و لم يبدّل،و قرنه بسلمان و أبي ذر و المقداد، لهو من أعظم الشهادات على جلالته و وثاقته،و لو كان عدم حضوره وقعة الطف ناشئ عن انحراف فيه لما نال شرف مثل هذه الشهادة،و الحاصل أنّ عدم حضوره مجمل،و شهادة الإمام عليه السلام تكشف عن معذوريته،و أنّه ختم له بحسن العاقبة،فتفطن.
[٣] اسد الغابة ٢٨٩/٢،و ٢١١/٥.