تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧ - الترجمة
قال:فدخلت عليه فعزّيته،ثم قلت:إنّا للّه و إنّا إليه راجعون،ذهب و اللّه من كان يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا يسأل عمّن بينه و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،لا و اللّه لا يرى مثله[أبدا].
قال:فسكت أبو عبد اللّه عليه السلام ساعة،ثم قال:«قال اللّه تعالى:إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة فاربيها له كما يربي أحدكم فلوه [١]حتى أجعلها له مثل جبل احد».
فخرجت إلى أصحابي فقلت:ما رأيت أعجب من هذا،كنّا نستعظم قول أبي جعفر[عليه السلام]قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بلا واسطة،فقال[لي] أبو عبد اللّه عليه السلام:قال اللّه،بلا واسطة.
و ممّا يؤكّد ضعف الرجل خبر علي بن رئاب [٢]الذي أسبقنا نقله،في
[١] قال في مجمع البحرين ٣٣٢/١:الفلوّ-بتشديد الواو،و ضمّ اللام-:المهر يفصل عن أمّه..إلى أن قال:و إنّما ضرب المثل بالفلوّ؛لأنّه يريد زيادة تربيته، و كذا الفصيل.
[٢] روى هذا الخبر رجال الكشي:١٤١ حديث ٢٢٣،بسنده:..عن الحسن بن محبوب،عن علي بن رئاب،قال:دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقال: «يا زرارة!متأهّل أنت؟»،قال:لا،قال:«و ما يمنعك من ذلك؟»،قال:لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا،قال:«فكيف تصبر و أنت شاب؟»،قال:اشتري الإماء، قال:«و من أين طاب لك نكاح الإماء؟»،قال:لأنّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها،قال:«لم أسألك عن هذا،و لكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟»،قال له: فتأمرني أن أتزوّج؟قال له:«ذاك إليك»،فقال له زرارة:هذا الكلام ينصرف على ضربين:إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذ لم تأمرني بذلك،و الوجه الآخر:أن تكون مطلقا لي،قال:فقال:«عليك بالبلهاء»،قال:فقلت:مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة،و سالم بن أبي حفصة؟قال:«لا،التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب»..إلى هنا موضع الحاجة،و الخبر طويل،و الشاهد في قوله:-