تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - توضيح
ابن محمّد المدائني،عن موسى بن القاسم العجلي،عن صفوان،عن عبد الرحمن ابن الحجاج،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،عن آبائه عليهم السلام،قال:
كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة:«لا تعطين سعدا و لا ابن عمر من الفيء شيئا.فأما اسامة بن زيد،فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه».
و فيه دلالة على ذمّه.
و قد أهمل أكثر أصحابنا ذكره،و لم أقف على مدح فيه بوجه.
فما في رجال ابن داود [١]من عدّه في القسم الأوّل-مقتصرا على كونه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله-لم أفهم وجهه،و كم له من أمثاله!
توضيح:
قد كتب أمير المؤمنين عليه السلام الكتاب المذكور بعد منصرفه من حرب أصحاب الجمل،و كان سعد-هذا-قد تخلّف عن علي عليه السلام في حروبه كلّها،و ذكر بعض المؤرخين أنّه تقبّض ببيعته [٢]عن علي عليه السلام،و لم يصحّ ذلك،لكنّه كان ممّن يروم الخلافة لنفسه.و قد عرّض بذلك عند معاوية،فقال له:يأبى ذلك عليك بنو عذرة،و ضرط له..!معرّضا لسعد بمدخولية نسبه في قريش،و لا يكون الخليفة إلاّ قرشيا [٣].
[١] رجال ابن داود:١٦٦ برقم ٦٦٥ من طبعة جامعة طهران[و في الطبعة الحيدرية (النجف):١٠١ برقم(٦٧٥)]،و عدّه في القسم الأول غريب جدا،بل هو الذي باع دينه بخيال أصابته للدنيا.
[٢] يقال:تقبض ببيعته،بمعنى:انزوى بها و لم يعطهم إياها،كما في لسان العرب ٢١٣/٧ مادة(قبض).
[٣] أورد ابن قتيبة في الإمامة و السياسة(المعروف ب:تاريخ الخلفاء)٥٣/١-٥٤ نتف-