تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨١ - تذييل
أمره رحمه اللّه.هذه هي الرواية بطولها [١].
و أقول:انظر-يرحمك اللّه تعالى-إلى هذا الخبر الشريف،المتضمّن لفقرات تنادي بأعلى صوتها بصدورها من مصدر الإمامة،مثل الجواب المبهت للذي كفر في قضيّة إسلام الشيخين،الذي لا يهتدي إليه إلاّ المطّلع على حقائق المطالب،و مثل الاستدلال لعدم ثبوت حق اختيار الإمام لغير اللّه سبحانه بالبرهان الملزم لكل كفار عنيد،و ما أدري ما الذي أراده الشهيد الثاني رحمه اللّه من ظهور أمارات الوضع عليه؟و كلّما أجهدت الفكر و كررت النظر فيه،طالبا أمارة تدلّ على وضعه،لم أجد إلاّ ما ذكره ولد ولده في تعليقه على منهج أستاذه،و السيّد الداماد في رواشحه [٢]،و مرجعه إلى أمرين:
الأوّل:تضمّنه أنّ العسكري عليه السلام كان يكتب،و الحجة-عجل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من كلّ مكروه فداه-كان يشغله عن الكتابة،و يقبض على أصابعه،و كان العسكري عليه السلام يلهيه بالرمانة من ذهب التي كانت بين يديه عليه السلام [٣].
[١] أقول:تدلّ الرواية على أنّ سعدا مات في حياة الإمام العسكري عليه السلام كما لا يخفى. انظر:إكمال الدين و إتمام النعمة ٤٥٤/٢-٤٦٥،و فيه اختلاف قليل أشرنا لبعضه و أدرجنا الآخر بين معقوفين،و أهملنا الباقي لعدم أهميته،و ما ذكر الشيخ أبي علي الحائري في هامش المنتهى ٣٢٦/٣-٣٢٧.
[٢] لم أجد تصريحا من السيد الداماد قدّس سرّه في رواشحه،و لعلّه في غيره من كتبه رحمه اللّه.نعم في الراشحة الحادي و العشرين من الرواشح:١٢٩-١٣١ نوع إشارة إلى ذلك،فتأمل.و ما هنا منقول من منتهى المقال.
[٣] كذا،و ما جاء في منتهى المقال عن المحقّق الشيخ محمّد هو:..يلهيه بتوجيه رمّانة ذهب كانت بين يديه..