تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٩ - توضيح
[٣] -إذ لم تنصروا إمامكم،و إن كان مسيئا فقد ظلمتم إذ لم تعينوا من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر!و قد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا و بين عدونا بما أمركم اللّه به،فإنّه قال: فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [سورة الحجرات(٤٩):٩]فردّهم و لم يعطهم شيئا. و قال ابن سعد في طبقاته-عن مهزلة التحكيم-٣٣/٣:و حضرها سعد بن أبي وقاص و ابن عمر..و غيرهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، فقدّم عمرو أبا موسى فتكلم فخلع عليا،و تكلّم عمرو فأقر معاوية و بايع له،فتفرق الناس على هذا. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٥٠/٢:و كان سعد بن أبي وقّاص قد اعتزل عليا و معاوية.و ذكره في ٩/٤ من المتخلّفين عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام. و في مروج الذهب ١٤/٣-١٥،بسنده:..عن ابن أبي نجيح،قال:لمّا حج معاوية طاف بالبيت و معه سعد،فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة،فأجلسه معه على سريره،و وقع معاوية في علي[عليه السلام]و شرع في سبّه،فزحف سعد،ثم قال:أجلستني معك على سريرك،ثم شرعت في سبّ علي[عليه السلام]..!و اللّه لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي[عليه السلام]أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس؛و اللّه لأن أكون صهرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم و أن لي من الولد ما لعلي[عليه السلام]أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس،و اللّه لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم قال لي ما قاله يوم خيبر:«لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبه اللّه و رسوله،و يحب اللّه و رسوله،ليس بفرّار يفتح اللّه على يديه»أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس..إلى أن قال: و أيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت،ثم نهض. و وجدت في وجه آخر من الروايات،و ذلك في كتاب علي بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة و غيره،أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية و نهض ليقوم،ضرط له معاوية،و قال له:اقعد حتى تسمع جواب ما قلت، ما كنت عندي قط ألأم منك الآن،فهلاّ نصرته،و لم قعدت عن بيعته؟فإنّي لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعلي ما عشت،فقال سعد:و اللّه!إني لأحق بموضعك منك،فقال معاوية:يأبى عليك ذلك-