تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - توضيح
[٣] -بالمال،فكلّمه عبد اللّه بمحضر من الوليد،فقال سعد:آتى[عثمان]فإن أخذني به أديته..إلى آخره. هذه نبذة يسيرة جدا من تاريخ سعد بن أبي وقاص و مخازيه،و إنّي-و أيم الحق- لا ألوم هذا الصحابي من تخلّفه عن بيعة خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قعوده عن نصرة الحق،و سرقته لبيت مال المسلمين،و حسده لسيّد الوصيين؛لأنّ ذلك كله تصديق لقول الرسول الأمين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى بقوله:«يا علي!لا يحبك إلاّ مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، و لا يبغضك إلاّ كل منافق».و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لا يحبك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ ولد زنا أو ولد حيضة أو منافق»،فمثل سعد اللصيق لا بدّ و أن يبغض عليا عليه السلام،و يتخلّف عنه..تصديق للّه و رسوله. و في أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه ٢١١/٢-٢١٢[الطبعة المحقّقة:٥٩٨-٥٩٩ حديث ١٢٤٣]،بسنده:..عن سعيد بن جبير،عن ابن عباس،قال:كنت عند معاوية -و قد نزل بذي طوى-فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلّم عليه،فقال معاوية:يا أهل الشام!هذا سعد بن أبي وقاص و هو صديق لعلّي[عليه السلام]،قال:فطأطأ القوم رءوسهم و سبّوا عليا عليه السلام،فبكى سعد،فقال له معاوية:ما الذي أبكاك؟قال: و لم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسبّ عندك و لا أستطيع أن أغيّر،و قد كان في علي خصال لأن تكون فيّ واحدة منهن أحبّ من الدنيا و ما فيها، أحدها:إنّ رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب عليه السلام،فقال:لأشكونك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسأله عن علي عليه السلام فثنى عليه،فقال:انشدك باللّه الذي أنزل علي الكتاب و اختصني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب؟قال:نعم يا رسول اللّه!قال ألا تعلم أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟قال:بلى،قال:فمن كنت مولاه فعلي مولاه.و أنّه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم و أصحابه فقال صلّى اللّه عليه و آله:«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله»، فقعد المسلمون و علي عليه السلام أرمد،فدعاه،فقال:خذ الراية،فقال: «يا رسول اللّه!إنّ عيني كما ترى»فتفل فيها،فقام فأخذ الراية،ثم مضى بها حتى فتح اللّه عليه،و الثالثة:خلفه في بعض مغازيه،فقال علي:«يا رسول اللّه!خلفتني مع-