تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٠ - الترجمة
له سيادة و رئاسة،يعترف له قومه بها،و تخلّف عن بيعة أبي بكر، و خرج من المدينة و لم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام.انتهى.
و قد أرّخ بعضهم قتله بسنة:خمس عشرة من الهجرة،و قيل:في خلافة أبي بكر،و قيل:بعد سنتين و نصف من خلافة عمر [١].
و سبب قتله [٢]أنّ عمر بعث محمّد بن سلمة الأنصاري،و خالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه،فرمى إليه كلّ واحد منهما سهما فقتلاه، و أرادت العامّة ستر ذلك فأشهروا أنّ طائفة من الجنّ قتلت سعدا؛لأنّه بال قائما [٣]!
[١] كما اختاره في الاستيعاب ٥٥٠/٢.
[٢] قاله في الجرح و التعديل ٨٨/٤ برقم ٣٨٢..إلى أن قال:له صحبة شهد بدرا؛ و قد حكى ذلك في مجالس المؤمنين ٢٣٥/١ نقلا عن تاريخ البلاذري،و عنهما في منتهى المقال ٣٢٣/٣.
[٣] قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٢٣/١٧-٢٢٤:الطعن الثالث عشر،قولهم:إنّه كتب إلى خالد بن الوليد-و هو على الشام-يأمره أن يقتل سعد بن عبادة،فكمن له هو و آخر معه ليلا،فلمّا مرّ بهما رمياه فقتلاه،و هتف صاحب خالد في ظلام الليل بعد أن ألقيا سعدا في بئر هناك فيها ماء ببيتين: نحن قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده و رميناه بسهمي ن فلم تخط فؤاده يوهم أنّ ذلك شعر الجنّ،و أنّ الجنّ قتلت سعدا،فلمّا أصبح الناس فقدوا سعدا، و قد سمع قوم منهم ذلك الهاتف فطلبوه،فوجدوه بعد ثلاثة أيام في تلك البئر،و قد اخضرّ،فقالوا:هذا مسيس الجنّ..إلى أن قال:و الجواب؛أمّا أنا فلا أعتقد أنّ الجنّ قتلت سعدا،و لا أنّ هذا شعر الجنّ،و لا ارتاب أنّ البشر قتلوه،و إنّ هذا الشعر شعر البشر،و لكن لم يثبت عندي أنّ أبا بكر أمر خالدا،و لا أستبعد أنّ يكون فعله من تلقاء-