تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٧ - الترجمة
أهل البيت..فأوجب اللّه له بهذا الفعل،و هذا القول،من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفون بالعرش، و الأملاك الحاملون له».
فقال أصحابه لمّا رجع إليهم:أنت في جلالتك و موضعك من الإسلام،و محلك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تفعل بهذا ما نرى؟فقال لهم:
يا أيها الجاهلون!و هل يثاب في الإسلام إلاّ بحبّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و حبّ هذا،و أوجب اللّه له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل و القول أيضا..»
..إلى أن قال عليه السلام:«فقالوا:و من هذان الرجلان يا رسول اللّه(ص)؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أمّا الفاعل ما فعل،فذلك المقبل المغطّي رأسه،و هو هذا»-فبادروا إليه ينظرون،فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري«و أمّا المقول له هذا القول،و هو الآخر المقبل المغطّى الرأس»فنظروا فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
ثم قال:«ما أكثر من يسعد بحبّ هذين،و ما أكثر من يشقى ممّن ينتحل حبّ أحدهما و بغض الآخر،إنهما جميعا يكونان خصما له،و من كانا خصما له كان له محمّد خصما،و من كان محمّد له خصما كان اللّه له خصما،و فلج عليه و أوجب عليه عذابه».
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا عباد اللّه!إنّما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل».