تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٢ - تذييل
فإن أراد هذا،فهو عجيب إلى الغاية؛ضرورة أنّ الأئمّة عليهم السلام لهم حالات في الصغر و الكبر كحال سائر الصغار و الكبار من البشر، يرتكبونها لأجل أن لا يغلو الجهّال فيهم،كما لا يخفى على الخبير البصير،و لذا ترى أنّهم مع هذه الارتكابات غلت فيهم فرقة،و ما هذه القضيّة من الحجة إلاّ نحو إبطاء الحسين عليه السلام[في الكلام]و تكرير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأجله التكبير،و نحو بكائه في المهد،و هز جبرئيل المهد،و إنشاده في ذلك الأشعار التي عرفتها المخدرات في الأستار، و نحو لعبه مع الصبيان،و فراره من يدي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله،و اتباع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إيّاه من هاهنا إلى هاهنا،و نحو ركوبه على ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في السجود..و غير ذلك ممّا لا يقبل الإنكار و الجحود.
الثاني:ما تضمّنه من تفسير: كهيعص [١]،بأنّ الكاف:كربلاء..
إلى آخره [٢].
و هذا كسابقه عجيب أيضا،أ لم يعثر على الأخبار الناطقة بأنّ للقرآن ظهرا و بطنا،و لبطنه بطنا..إلى سبعة أبطن،أو سبعين بطنا،سيما الحروف المقطعة في أوائل السور،مثل: الم، المر، المص، حم، حم عسق، ق، ن.. و غير ذلك؛فإنّها لا ظاهر لها،فلا بدّ و أن يكون تفسيرها من البطون..؟!أ لم يعثر على التفاسير الواردة عنهم عليهم السلام في جملة من
[١] سورة مريم(١٩):١.
[٢] لاحظ:دلائل الإمامة:٥١٣-٥١٤(طبعة مؤسسة البعثة)،و في تأويل الآيات ٣٠٠/١.