تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٦ - تذييل
فما في الحاوي [١]من زعم اتحاد سعدين المذكورين في الفهرست،بجعل سعد بن سعد الأشعري عين سعد بن الأحوص،حيث عنون أوّلا سعد ابن سعد بن الأحوص،و نقل فيه كلام الفهرست في سعد بن الأحوص، و قال في آخر كلامه:اعلم أنّه قال في الفهرست-أيضا-قبل ما حكيناه هنا برجل واحد:سعد بن سعد الأشعري،له كتاب،و هو هذا،فلا يتوهم المغايرة.انتهى.غريب.
و مثله في الغرابة ما في تعليق منهج المقال للشيخ محمّد ابن صاحب المعالم، فإنّه بعد نقل مجمل ما عن الفهرست أوّلا،قال:و في الفهرست-قبل هذا برجل- سعد بن سعد الأشعري،له كتاب،و الظاهر أنّه واحد.انتهى.
إذ كيف يعقل اتحادهما،مع كون الأوّل:سعد بن سعد بن الأحوص، و كون الثاني:سعد بن الأحوص،و اختلاف طريقه إلى كتاب كلّ منهما، و عدم الفصل بينهما إلاّ برجل واحد؟!فلا يحتمل الغفلة،و لا داعي إلى التكرار البتة.
فالحقّ ما ذكرناه من كون الثاني والد الأوّل،فتدبر.
الرابع:إنّ الكشي رحمه اللّه أورد رواية تتعلق بصفوان،و محمّد بن سنان،ثم قال:هذا بعد ما جاء عنه عليه السلام فيهما ما سمعته من أصحابنا..ثم فصل بياضا،و قال:عن أبي طالب الأنباري عبد اللّه بن الصلت..إلى آخر كلامه الذي نقلناه،و العلاّمة رحمه اللّه أبدل(من)في قوله في آخر كلامه من أصحابنا ب:(عن)،و ألحق كلمة(عن أصحابنا)بأوّل الخبر الثاني،فقال:روى الكشي
[١] حاوي الأقوال:٨٢ برقم ٢٩٤ من نسختنا المخطوطة[الطبعة المحقّقة ٤٠٧/١ برقم(٢٩٧)]،و مثله التفرشي في نقد الرجال ٣٠٧/٢-٣٠٨ برقم ٢٢٠٦.