تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٨ - تذييل
فأصل الاشتباه من ابن طاوس،و لذا علّق صاحب المعالم في الهامش على عبارة السيّد قوله رحمه اللّه:لا يخفى ما في تأدية السيّد رحمه اللّه هنا من القصور..ثم ذكر عبارة الكشي،و لكن يظهر منه أنّ نسخته لم تكن صحيحة، و الصحيح ما قلناه.
و قال ولده في تعليقاته على المنهج-معلقا على قول الكشي:عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت..بعد قوله:ما سمعته من أصحابنا-:يحتمل أن يكون هذا-أي قوله:عن أبي طالب..إلى آخره-ابتداء حديث،فيكون مرسلا،و أن يكون متصلا-أي بقوله:أصحابنا-و مع الاحتمال،لا يخفى عدم الصلاحية للاستدلال.
فما في الخلاصة من أخذ حاصل هذا و تأديته بناء على ما فهمه،لا يخلو من تأمّل.
الخامس:إنّه وقع إسناد للشيخ رحمه اللّه في كتاب الحج [١]؛رواية أحمد بن محمّد بن عيسى،عن سعد بن سعد.و استظهر الكاظمي في المشتركات [٢]:
سقوط الواسطة توهما،و المعهود توسط البرقي.انتهى.
و أقول:هذا منه مبنيّ على اعتبار غلبة توسيط شخص بين اثنين،و الحكم فيما لم يتوسط الثالث بالإرسال تبعا للمنتقى،و قد بيّنّا ما فيه في الفائدة
[١] التهذيب ٣٣١/٥ حديث ١١٣٩،قال:أحمد بن محمّد بن عيسى،عن سعد بن سعد الأشعري القمي،عن أبي الحسن الرضا عليه السلام..
[٢] في هداية المحدثين:٧١ هكذا:..و الظاهر سقوط الواسطة توهما؛لأنّ المعهود المتكرر توسط البرقي بينهما..و لكن ذكر هذا في ترجمة سعد بن طريف الإسكاف، و ليس في ترجمة سعد بن سعد،فراجع.