تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٧ - تذييل
المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد،لمّا أرادوا أهل الصلاح».
ثم قال مولانا عليه السلام:«يا سعد!و حين قال *خصمك إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما أخرج مع نفسه مختار هذه الامّة إلى الغار إلاّ علما منه أنّ الخلافة له من بعده..!و أنّه هو المقلّد امور التأويل..و الملقى إليه أزمّة الأمة، المعوّل عليه في لمّ الشعث،و سدّ الخلل،و إقامة الحدود،و تسريب الجيوش لفتح بلاد الكفر،فكما أشفق على نبوته،أشفق على خلافته،إذ لم يكن حكم الاستتار و التواري أن يروم الهارب من البشر [١]مساعدة من غيره إلى مكان يستخفي فيه.و إنّما أبات عليا على فراشه لما لم يكن يكترث له،و لا يحفل به، و لاستثقاله إيّاه و علمه بأنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها..فهلاّ نقضت عليه دعواه بقولك:أ ليس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الخلافة بعدي ثلاثون سنة»فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة-الذين هم الخلفاء الراشدون-في مذهبكم،و كان لا يجد بدا من قوله[لك]:بلى،فكنت تقول له حينئذ:أ ليس كما علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ الخلافة[من بعده]لأبي بكر،علم أنّها من بعد أبي بكر لعمر،و من بعد عمر لعثمان،و من بعد عثمان لعلي عليه السلام؟!فكان أيضا لا يجد بدّا من قوله لك:نعم،ثم كنت تقول له:فكان الواجب على