تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤١ - الترجمة
و اعترض عليهم بأنّهم يجعلون ذنب سعد بوله قائما،مع أنّ البخاري في صحيحه [١]عدّ ذلك من السنن النبوية..!!فكيف أدّى ما ادّعوا كونه سنّة إلى قتل الجنّ له؟!و لمّا تفطّنوا لذلك،قالوا:إنّ السبب أنّه بال يوما في جحر *فاستلقى ميّتا،و لم ير قاتله،لكن سمعوا صوتا من الجنّ و قد صعدت بعض الأشجار و هي تضرب بالدفّ،و تقول:
قد قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عباده
و رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
و أقول:نعم قاتله من الجن،لكن من قسم الشياطين الكفرة منهم-الذين هم من نسل آدم عليه السلام-لا من قسم المؤمنين منهم،و لا من نسل الجان.و لقد أجاد بعض الأنصار [٢]حيث أنشد فيما
[٣] -نفسه ليرضى بذلك أبا بكر-و حاشاه!-فيكون الإثم على خالد،و أبو بكر برئ من إثمه،و ما ذلك من أفعال خالد ببعيد.
[١] صحيح البخاري ٥٧/١(باب البول قائما و قاعدا):حدّثنا آدم،قال:حدّثنا شعبة،عن الأعمش،عن أبي وائل،عن حذيفة،قال:أتى النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم سباطة قوم فبال قائما،ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ..! و لا ريب عند الشيعة الإمامية أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم ير على نجو أبدا، و الحديث ليس فيه أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استنجا بالماء،بل بعد البول أخذ الماء و توضأ،هذا؛و قد أجمعت الإماميّة على أنّ الوضوء لا يصح إلاّ بعد تطهير محل البول، نعم؛هكذا نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لكن نبيهم الذي يهجر-بصريح قول عمر- لا يستبعد منه ذلك!