تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٠ - الترجمة
أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فقيل:إنّ سعد بن معاذ قد مات،فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قام أصحابه،فحمل فأمر بغسله،فغسّل على عضادة الباب،فلمّا أن حنّط و كفّن و حمل على سريره، تبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّة و يسرة السرير مرّة،حتى انتهى به إلى القبر،فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى لحّده و سوّى عليه اللبن،و جعل يقول:«ناولوني ترابا [١]رطبا يسدّ به ما بين اللبن»،فلمّا أن فرغ،و حثا عليه التراب،و سوّى قبره،قال:
«إني لأعلم أنّه سيبلى و يصل إليه البلى..و لكن اللّه يحبّ عبدا إذا عمل عملا أن يحكمه [٢]».
فلمّا أن سوّى التربة عليه،قالت أم سعد من جانب:هنيئا لك الجنة..!فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا أم سعد!مه!تجرّي [٣]على ربك،فإنّ سعدا قد أصابته ضمّة».
قال:و رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رجع الناس،فقالوا:
يا رسول اللّه(ص)!لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد،إنّك تبعت جنازته بلا رداء و لا حذاء؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله:«إنّ الملائكة كانت بلا حذاء و لا رداء،فتأسيت بها [٤]»،قالوا:[و كنت]تأخذ يمنة السرير مرّة،و يسرة السرير مرة؟
[١] في علل الشرائع:ناولني حجرا،ناولني ترابا،بدلا من:ناولوني ترابا.
[٢] في العلل:فأحكمه،بدلا من:أن يحكمه.
[٣] في علل الشرائع:لا تجزمي.
[٤] في العلل:بهما.