تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥ - الترجمة
الصدقة،فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا،حتى أنّ الرجل و المرأة ليتصدّق بتمرة أو بشقّ تمرة فأربيها له كما يربي الرجل فلوه أو فصيله،فتلقّاه يوم القيامة و هو مثل احد أو [١]أعظم من احد».انتهى.
قال بعض العلماء:لم أفهم وجه ثبت هذا الخبر في عداد أخبار ترجمته،لعدم دلالته على قدح فيه و لا مدح،و ليس كتابه معدّا لنقل كلّ ما رواه الراوي،بل ما يدل على مدحه أو قدحه.
و أقول:إنّما أورد الخبر لإفادته ذمّ سالم؛لأنّ الظاهر أنّ سالما عنى بمن يروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زيد بن علي عليه السلام،معرّضا في ذلك بأبي عبد اللّه عليه السلام؛لأنّه لا يحدّث عنه صلّى اللّه عليه و آله،و مشيرا إلى أنّ زيدا يستحق الإمامة دونه عليه السلام،و قد جعل عليه السلام جوابه حديثا عن اللّه عزّ و جلّ بلا واسطة،تلويحا بأنّك:إن كنت فقدت من يخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بواسطة،فأنا أخبر عن اللّه سبحانه بلا واسطة،بل بالعلم الذي يعلم به الإمام عليه السلام جميع ما غاب عنه [٢].
[١] في المصدر:و،بدلا من:أو.
[٢] قال بعض المعاصرين في قاموسه ٢٨٧/٤-٢٨٨[من منشورات مركز نشر الكتاب، و في طبعة جماعة المدرسين ٦٠١/٤]في المقام:أقول:ما قاله:خبط في خبط!و من المضحك كون مدّعاه-تعريض سالم بالباقر عليه السلام-[و في طبعة جماعة المدرسين:ب:الصادق عليه السلام]بأنّ زيدا يستحق الإمامة دونك،لأنّه يروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أنت لا تروي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..و كون شاهده خبرا ينادي بأعلى الصوت:أنّ سالما هذا تأسف لفوت الباقر عليه السلام، بكونه منحصرا بين الناس بالرواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا واسطة،لكونه إماما لا يحتاج مثله إلى واسطة،فأجابه الصادق عليه السلام بأنّي مثله،فإنّه روى-