تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٧ - تذييل
حدّثني محمّد بن علي الباقر عليهما السلام-و ما رأيت محمّديا قطّ يعدله-قال:
حدّثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري،قال:خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال:«أيّها الناس!من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا».الحديث [١].
[١] أما لفظ الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه،فهو بسنده:..قال:حدّثنا حنان بن سدير،عن سديف المكي،قال:حدّثني محمّد بن علي عليهما السلام- و ما رأيت محمديا قطّ يعدله-قال:حدّثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المهاجرين و الأنصار فحضروا بالسلاح،و صعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنبر،فحمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:«يا معشر المسلمين!من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا». قال جابر:فقمت إليه فقلت:يا رسول اللّه!و إن شهد أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّ محمّدا رسول اللّه؟فقال:«و إن شهد أن لا إله إلاّ اللّه،فإنّما احتجز من سفك دمه،أو يؤدي الجزية عن يد و هو صاغر». ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا، فإن أدرك الدجّال كان معه،و إن هو لم يدركه بعث في[خ.ل:من]قبره فآمن به،إنّ ربي عزّ و جلّ مثّل لي أمتي في الطين،و علّمني أسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها،فمرّ بي أصحاب الرايات،فاستغفرت اللّه لعلي و شيعته». قال حنان بن سدير:فعرضت هذا الحديث على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام،فقال لي:«أنت سمعت هذا من سديف؟»،فقلت:الليلة سبع منذ سمعته[سماعي]منه،فقال:«إن هذا الحديث ما ظننت أنّه خرج من في أبي إلى أحد..». بحث حول الحديث لا شك لمن تأمّل في الحديث،و زمان صدوره،و الملابسات الزمنية،أنّ التقيّة و التكتم من عمّال الظلم و الجور طاغية عليه،و أنّها فيه ممّا لا محيص عنها،و ما أكثر-