تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦ - الترجمة
و يكشف عمّا قلناه،ما عثرنا عليه-بعد حين-في أمالي الشيخ رحمه اللّه [١]عن الشيخ المفيد رحمه اللّه،عن المظفر بن أحمد البلخي،عن محمّد ابن همام الإسكافي،عن أحمد بن مابنداد [٢]بن منصور،عن الحسن بن علي الخزاز،عن علي بن عقبة،عن سالم بن أبي حفصة [٣]،قال:[لمّا]هلك أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام قلت لأصحابي:انتظروني حتى أدخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام فأعزّيه به.
[٢] -عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا واسطة،فإنّي أروي عنه تعالى بلا واسطة،و حينئذ فالخبر ظاهر في مدح سالم،و اعتقاده بإمامة الباقر عليه السلام. أقول:لو نظرنا بعين الإنصاف إلى هذه الرواية من صدرها الى ذيلها لم نقف على تصريح أو تلويح بأنّ سالم دخل على الصادق عليه السلام معزيا له بوفاة أبيه الباقر عليه السلام،و الذي فيها دخوله عليه و تعزيته له عليه السلام بمن كان إذا حدث قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لا يسمع من هذه الرواية لا بصوت عالي،و لا بهمس خفي أنّه أراد الباقر عليه السلام،و يناسب أن يقصد بالفقيد زيد بن علي عليهما السلام؛لأنّه كان بتريا قائلا بإمامته. ثم ينبغي أن يتساءل من هذا المعاصر عن وجه الخبط في الخبط،و عن الذي أضحكه؟!فهل كان في نقل المؤلف قدّس سرّه قلب في نص!أو تدليس في دليل! أو تحريف في منقول!فإحدى هذه الامور أضحكته؟!كلاّ،ليس كل ذلك، و رجال الكشي بين أيدينا يطابقه و لا يشذ عنه،و إني أعذر هذا المعاصر،فإنّه غاية جهده و مبلغ علمه،و لو كان نقده على الرواية الآتية المصرّح فيها بتعزيته للإمام بوفاة الباقر عليه السلام كان له وجه،و إن كان الوجه ليس بأبيض!عفى اللّه عنّا و عنه بالنبيّ و عترته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
[١] راجع:أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه:٣٥٤ المجلس الثاني و الأربعون حديث ٧، و أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه ١٢٥/١ المجلس الخامس[طبعة مؤسسة البعثة:١٢٥ حديث ١٩٥]باختلاف يسير بينهما.
[٢] كذا في أمالي الشيخ المفيد طبعة النجف،و في أمالي الشيخ الطوسي:ما بداز،و في طبعة مؤسسة البعثة:ما بنداز.
[٣] هنا اختصار في الإسناد عمّا في المصدر.و ليس بمهم.