تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - الترجمة
بالاعتماد على روايته مطلقا؛لتصحيح الشيخ رحمه اللّه إياها،و عدم العبرة بتضعيف ابن الغضائري.
و قول النجاشي:إنّه يعرف و ينكر..يراد به-على الظاهر-كون حديثه يرد مرّة مقبولا للعقول و لظواهر الكتاب و السنة،و مرّة لا كذلك،ككون الصلاة تتكلّم،و كون الفحشاء و المنكر أسماء رجال،و كون ذكر اللّه الأكبر الأئمّة عليهم السلام.و قد تتبعت كثيرا من موارد قولهم في رجل:
يعرف حديثه و ينكر،فوجدتها على هذه الصفة،و وجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحّته بالبراهين الصريحة،و صار من ضروريات مذهب الإماميّة اليوم [١].
أمّا حديث وقفه على الصادق عليه السلام-إن صحّ-فهو إنّما ينتج ردّ رواياته عن غيره،و لم يثبت أنّه أدرك غير زمن الصادق عليه السلام الذي يعتقد إمامته،و إن كان آخر الأئمة عليهم السلام بزعمه.و إن أبيت عن ذلك كان اللاّزم عدّ رواياته عن الصادق عليه السلام من قسم الموثق كالصحيح-على ما اصطلح عليه علماء الدراية-لا من الضعيف مطلقا،و لا التفصيل الذي أسلفناه،حتى ما رواه في حال ناووسيته و وقفه،فتدبر [٢].
[١] أقول:تقدّم توضيح ما يقصده المؤلّف قدّس سرّه من قوله صارت من ضروريات مذهب الإمامية،كالقول بأنّ سهو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الغلو؛فإنّ الاعتقاد بعصمة الأنبياء و عدم سهوهم من ضروريات مذهبنا بالأدلّة العقلية.
[٢] و قال ابن حجر في تقريب التهذيب ٢٨٧/١ برقم(٨٨):سعد بن طريف-