تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧١ - الترجمة
كلّ مؤلّف في سيرة الأمويين و العباسيين [١]،ممّا يدلّ على
[١] مواقفه و تحريضه على بني امية و الانتصار لبني هاشم.. قال في الأغاني ١٦٢/١٤:و سديف شاعر مقلّ من شعراء الحجاز و من مخضرمي الدولتين،و كان شديد التعصب لبني هاشم،مظهر ذلك في أيام بني امية،و كان يخرج إلى صحار-صفا-في ظاهر مكّة،يقال لها:صفا الشراب،و يخرج مولى لبني أمية معه يقال له:سباب،فيتسابان و يذكران المثالب و المعايب،و يخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصب لهذا و لهذا،فلا يبرحون حتى يكون الجراح و الشجاج،و يخرج السلطان إليهم فيفرقهم،و يعاقب الجناة.فلم تزل العصبية بهم حتى شاعت في العامة و السفلة،و كانوا صنفين يقال لهم:السديفية و السبّابية،طول أيام بني امية،ثم انقطع ذلك في أيام بني هاشم،و صارت العصبية بمكة بين الحناطين و الجزارين. و في الكامل للمبرد ٣٠٦/٢:و دخل سديف مولى أبي العباس السفاح على أبي العباس أمير المؤمنين،و عنده سليمان بن هاشم بن عبد الملك،و قد أدناه و أعطاه يده فقبلها،فلمّا رأى ذلك سديف أقبل على أبي العباس،و قال: لا يغرنك ما ترى من أناس إنّ تحت الضلوع داء دويّا فضع السيف و ارفع السوط حتى لا نرى فوق ظهرها امويّا و في مقاتل الطالبين:٤٧٦[الطبعة الثانية(القاهرة)،و في طبعة منشورات الشريف الرضي:٣٩٨]في قصة طويلة..ثم التفت يحيى،فقال:يا أمير المؤمنين! و مع هذا فهو الخارج مع أخي على أبيك و القائل له..و ذكر الأبيات الآتية: و ذكر ذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد ٨٧/٥ بتغيير في بعض الألفاظ،و الأبيات على ما في المقاتل: إنّ الحمامة يوم الشعب من دثن هاجت فؤاد محبّ دائم الحزن إنّا لنأمل أن ترتد ألفتنا بعد التدابر و البغضاء و الأحن حتى يثاب على الإحسان محسننا و يأمن الخائف المأخوذ بالدّمن و تنقضي دولة أحكام قادتها فينا كأحكام قوم عابدي وثن فطالما قد بروا بالجور أعظمنا برى الصناع قداح النبع بالسفن قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا إنّ الخلافة فيكم يا بني الحسن! لا عزّ ركنا نزار عند سطوتها إن أسلمتك و لا ركنا ذوي يمن أ لست أكرمهم عودا إذا انتسبوا يوما و أطهرهم ثوبا من الدّرن -