تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٣ - الترجمة
سرّ اسم الإمام الغائب يومئذ كان مهمّا،و إثبات الخبر المتكفّل لحاله في الكتاب منافيا للستر المطلوب،فلذا ضرب بها الأرض،و قال:«ما أنا لهؤلاء بإمام»، حيث لا يخفون أمر الإمام الغائب و ذكره.
كأنّ سديرا-هذا-ممّن كان شائقا لأحوال الإمام عليه السلام الخارج بالسيف،متفحصا عنه،منتظرا له،و لذلك أثبت حاله في كتابه،فتأذّى الإمام عليه السلام من ذلك.
و يكشف عمّا قلناه ما رواه أيضا في الروضة [١]،عن بكر بن محمّد،عن سدير،قال:قال لي [٢]أبو عبد اللّه[عليه السلام]:«يا سدير!الزم بيتك،و كن جليسا [٣]من جلسائه،و اسكن ما سكن الليل و النهار،فإذا بلغك أنّ السفياني خرج [٤]فارحل إلينا..»الحديث.
فإنّه يكشف عن إصراره على الاطّلاع على أحوال الإمام المنتظر، و شوقه إلى ظهوره.فلذا علّق عليه السلام في الجواب حضور سدير على خروج السفياني.
و احتمال كون ما في هذين الخبرين أيضا شديد-بالشين المعجمة-في غاية الوهن،فبقي الخبر المادح المتقدم بغير معارض،مؤيّدا بخبر الشحّام المزبور.
و بما يظهر من الأخبار؛من كون الرجل من أكابر الشيعة،و كثرة رواياته،
[١] الكافي(الروضة)٢٦٤/٨-٢٦٥ حديث ٣٨٣.
[٢] لم ترد في المصدر:لي.
[٣] كذا،و في روضة الكافي:و كن حلسا من أحلاسه-بالحاء المهملة-و هو الصحيح.
[٤] في الكافي الروضة:قد خرج.