تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦١ - الترجمة
بل يكفي في روايتهما كون عمّ بكر و سيّد الشحّام أحد المدعوّ لهما و هو عبد السلام.
و يشهد بكون الموجود في الرواية سدير إيراد الكشي و ابن طاوس رحمهما اللّه [١]و الشيخ عناية اللّه-المرتب للكشي على ترتيب حروف الهجاء [٢]- الرواية في ترجمة سدير-بالمهملة-لا شديد-بالمعجمة-.
و أمّا رواية محمّد بن عذافر التي فهم منها الشهيد الثاني رحمه اللّه ضعف سدير،فقد سمعت منه ردّه إيّاها بالضعف،مع أنّي لا أفهم منها ذمّ سدير، بل لا أفهم منها إلاّ المدح بأنّه ملتزم بالتقيّة الواجبة،و إنّه يتلوّن عند كلّ فرقة بلون يحفظ به نفسه.
و لقد عثرت بعد حين على فهم الفاضل الحائري أيضا في المنتهى [٣]ما فهمته من الخبر،فحمدت اللّه تعالى على عدم الانفراد.
قال رحمه اللّه:الذي أفهمه منه أنّ مراده عليه السلام،أنّه لا يخاف عليه من المخالفين،لأنّه يتلوّن معهم بلونهم تقيّة،بحيث يخفى عليهم و لا يعرف بالتشيّع، نظير قولهم:فلان كالإبريسم الأبيض..أي كما أنّه يقبل كلّ لون،كذا هو يتلوّن مع الناس بلونهم.انتهى.
ثم لا يخفى عليك وجود خبرين آخرين في سدير أحدهما مادح،و الآخر يستشمّ منه القدح.
[١] في التحرير الطاوسي:١٤٧ برقم ١٩٢.
[٢] المسمّى ب:مجمع الرجال ٩٨/٣.
[٣] منتهى المقال:١٤٣ الطبعة الحجرية[و في الطبعة المحقّقة ٣١٠/٣-٣١٣ برقم(١٢٥٥)].