تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٢ - الترجمة
أما المادح؛فهو الصحيح الذي رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي [١]،عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن أحمد بن عبيد،عن الحسين ابن علوان،عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال-و عنده سدير-:
«إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا غتّه بالبلاء غتّا و أنا و إيّاكم-يا سدير!- لنصبح به و نمسي».
فإنّه نصّ في أنّ سديرا محبوب عند اللّه تعالى،و لا يعقل حب اللّه لغير المؤمن التقي العدل [٢].
و أمّا الذي يستشمّ منه القدح؛فما رواه في آخر كتاب الروضة من الكافي [٣]، عن المعلّى،قال:ذهبت بكتاب عبد السليم [٤]بن نعيم،و سدير،و[كتب]غير واحد إلى أبي عبد اللّه عليه السلام..إلى أن قال:فضرب بالكتب الأرض،ثم قال:«أف أف،ما أنا لهؤلاء بإمام،أما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفياني».
فالجواب عنه:أنّ ضربه الكتب الأرض ليس لنقص أربابها،بل من جهة أنّ
[١] اصول الكافي ٣٥٣/٢ حديث ٦،و الرواية لا يمكن اطلاق الصحيح عليها؛لأنّ أحمد بن عبيد،الواقع في السند مجهول،و الحسين بن علوان ضعيف كما صرّح به المؤلف قدّس سرّه في ترجمتهما.
[٢] و في اصول الكافي-أيضا-١٩٠/٢[و في طبعة اخرى ٢٤٢/٢]باب قلّة عدد المؤمنين حديث ٤،رواية يظهر منها حسن حاله في الجملة،و كذا في باب درجات الإيمان في اصول الكافي ٣٧/٢ حديث ٣.
[٣] الكافي ٣٣١/٨ حديث ٥٠٩،و هذه الرواية ضعيفة السند-أيضا-؛لضعف محمّد بن زياد بيّاع السابري،كما صرّح بذلك المؤلف قدّس سرّه في ترجمته،و جاء المترجم في سند رواية في تفسير القمي ١٨٨/١ سورة المائدة في تفسير قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، بسنده:..عن حنان بن سدير،عن أبيه،عن أبي جعفر عليه السلام..
[٤] في روضة الكافي:السلام،بدل من:السليم.