تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - ٢٩٤٧
أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«ما أحد أحيا ذكرنا و أحاديث أبي عليه السلام إلاّ زرارة،و أبو بصير ليث المرادي،و محمّد بن مسلم،و بريد بن معاوية العجليّ،و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا،هؤلاء حفّاظ الدين،و أمناء أبي على حلال اللّه و حرامه،و هم السابقون إلينا في الدنيا، و السابقون إلينا في الآخرة».
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [١]عن محمّد بن قولويه،و الحسين بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه،عن محمّد بن عبد اللّه المسمعيّ،عن عليّ بن حديد المدائنيّ، عن جميل بن درّاج،قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه عليه السلام من أهل الكوفة من أصحابنا،فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام قال [٢]:«لقيت الرجل الخارج من عندي؟»فقلت:بلى،هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة،فقال:
«لا قدّس اللّه روحه و لا قدّس مثله،إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام ائتمنهم على حلال اللّه و حرامه،و كانوا عيبة علمه،و كذلك اليوم هم عندي،هم مستودع سرّي أصحاب أبي عليه السلام حقّا،إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء،هم نجوم شيعتي أحياء و أمواتا،يحبّون [٣]ذكر أبي عليه السلام،بهم يكشف اللّه كلّ بدعة،ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين و تأوّل الغالين».
ثمّ بكى،فقلت:من هم؟فقال:«من عليهم صلوات اللّه و رحمته أحياء و أمواتا،بريد العجليّ،و زرارة،و أبو بصير،و محمّد بن مسلم،أمّا إنّه
[١] أي:الكشّي في رجاله:١٣٧ حديث ٢٢٠.
[٢] في المصدر:قال لي:لقيت.
[٣] كذا،و الظاهر:يحيون،كما في المصدر.و فيه أيضا:(خ.ل:يحبون).