تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٤ - ٣١١٩
عليه و آله و سلّم هي أسطوانة أبي لبابة التي ربط نفسه إليها.انتهى.
و أقول:قد اختلفوا في ذنب أبي لبابة الذي تاب منه،فقيل [١]:كان من المخلّفين [٢]الذين تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزوة تبوك، فنزلت توبة اللّه عليه.
و قيل:إنّه ما صدر منه في بني قريظة.و هذا هو المرويّ عن الصادقين عليهما السلام و شرحه في المرويّ عنهما عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حاصر بني قريظة إحدى و عشرين [٣]ليلة فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير فأبى ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقالوا:أرسل إلينا أبا لبابة و كان مناصحا لهم؛لأنّ عياله و ماله و ولده كانت
[١] ذكر ذلك في اسد الغابة ٢٨٤/٥ بلفظ:و قيل:إنّما ربط نفسه لأنّه تخلف في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية.
[٢] كذا،و الظاهر:المتخلفين.
[٣] ذكر الطبري في تاريخه ٥٨٣/٢ قصة أبي لبابة،إلاّ أنّه قال:و حاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم خمسا و عشرين ليلة. و في الكامل لابن الأثير ١٢٧/٢ ذكر مدة الحصار شهرا أو خمسة و عشرين يوما. و كذلك الطبرسي في مجمع البيان ٥٣٤/٤-٥٣٥ عن الكلبي و الزهري قال:نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري..و ذكر مدة الحصار إحدى و عشرين ليلة،ثمّ قال:و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام. و في تفسير علي بن إبراهيم ٣٠٣/١ في تفسير قوله تعالى: وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما حاصر بني قريظة،قالوا:ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا أبا لبابة!ائت حلفاءك و مواليك.. و مثله في الاستيعاب ٦٥٥/٢ برقم ١٦٤.