تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٦ - ٢٩٨٠
بسر بن أرطاة القرشيّ لعنه اللّه،هو الّذي قتل ابني عبد اللّه بن عبّاس.
انتهى.
و قال في الخلاصة [١]:بسر-بضمّ الباء،و إسكان السين غير المعجمة-،ابن أرطاة لعنه اللّه،هو الّذي قتل ابني عبد اللّه [٢]بن العبّاس:قثم،و عبد الرحمن.
انتهى.
[٢] على اختلاف فيه أيضا،فمن ذكره فيهم قالوا:كانوا أربعة:الزبير،و عمير بن وهب، و خارجة بن حذافة،و بسر بن أرطاة،و الأكثر يقولون:الزبير،و المقداد،و عمير بن وهب،و خارجة بن حذافة،و هو أولى بالصواب. و في الإصابة ١٥٢/١ برقم ٦٤٢ في ترجمته قال:مختلف في صحبته،فقال أهل الشام:سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو صغير. و كذلك في اسد الغابة ١٧٩/١ قال:و عداده في أهل الشام،قال الواقديّ:ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بسنتين،و قال يحيى بن معين،و أحمد بن حنبل..و غيرهما: قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو صغير. و ذكر ذلك جلال الدين السيوطي في حسن المحاضرة ١٧٥/١،و في خلاصة تذهيب التهذيب الكمال:٤٧:و قال أحمد و ابن معين:لا صحبة له. و في تهذيب التهذيب ٤٣٥/١ برقم ٨٠١-بعد العنوان-قال:أبو عبد الرحمن مختلف في صحبته..إلى آخره. أقول:هؤلاء جماعة ممّن صرّحوا بأنّ صحبته غير ثابتة،و ليت شعري من كان في سنتين من العمر عند وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كيف يعدّ صحابيا؟!،و أين كان أهل المدينة و الصحابة عند صحبته للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،حتّى أنّ أهل الشام يخبرون بصحبته؟!و هل هؤلاء علموا بصحبته و جهله من كان بين أظهرهم و تربّى في حجورهم؟!و لماذا لم يدّع معاوية له هذه المنزلة الرفيعة في صفّين عند ما كان يتبجّح بأنّ في جيشه فلانا الصحابيّ؟!نعم صحبته لقرينه معاوية ابن آكلة الأكباد،و انهماك أهل الشام في حبّ أهل الضلال أوجب هذه الدعوى له..أعاذنا اللّه من الحبّ الذي يعمي و يصمّ و يضل،إنّه سميع الدعاء.
[١] الخلاصة:٢٠٨ برقم ١ من الباب الثالث من القسم الثاني.
[٢] كذا،و في المصدر:عبيد اللّه،و هو الظاهر.