تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - ٢٩٢٢
و سبقه إلى ذلك صاحب الذخيرة [١]حيث قال-في رواية برد الإسكاف-:
و لا يبعد إلحاق هذه الرواية بالصحاح،و إن كان في طريقه برد الإسكاف،و لم يوثّقه علماء الرجال؛لأنّ له كتابا يرويه ابن أبي عمير و يستفاد من ذلك توثيقه.
قلت:لا أقلّ من درجه في الحسان،و قد تكلّمنا في المقباس [٢]في إفادة رواية ابن أبي عمير الوثوق بالمرويّ عنه،و يأتي في ترجمته بعض الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
التمييز:
قد عرفت رواية الحسن بن محمّد بن سماعة،و ابن نهيك أيضا عنه،مضافا إلى ابن أبي عمير.
[١] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمولى محمّد باقر بن محمّد مؤمن الخراساني المتوفّى سنة ١٠٩٠ المعروف ب:المحقّق السبزواري:١٤٨(الحجرية)،و حكى عنه في تكملة الرجال ٢٢١/١.أما وجه إشعار رواية ابن أبي عمير عن المترجم وثاقته فهو ما ذكره العلاّمة الفقيد السيد محمّد صادق بحر العلوم في ذيل تكملة الرجال ٢٢١/١:و وجه استفادة توثيقه هو ما ادّعى الفقهاء الأوائل و الأواخر من أن المرسل-بالكسر-إذا كان عدلا متحرّزا عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير و أمثاله يجعل مرسله-بفتح السين-في قوّة المسند،و ظاهر الشهيد في الذكرى اتّفاق الأصحاب عليه حيث قال -عند تعداد ما يعمل به من الخبر-ما لفظه:أو كان مرسله معلوم التحرّز عن الرواية عن مجروح،و لهذا قبل الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير،و صفوان بن يحيى،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي؛لأنّهم لا يرسلون إلاّ عن ثقة،و صرّح الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدّة[عدّة الأصول ٣٨٦/١]بدعوى الإجماع على ذلك حيث قال: أجمعت الطائفة على أنّ محمّد بن أبي عمير،و يونس بن عبد الرحمن،و صفوان بن يحيى،و أضرابهم لا يروون و لا يرسلون إلاّ عن ثقة. و قد عدّ الكشّي في رجاله:٥٥٦ حديث ١٠٥٠ محمّد بن أبي عمير من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم،و أقرّوا لهم بالفقه و العلم.
[٢] مقباس الهداية ١٧١/٢ الطبعة المحقّقة(و في صفحة:١١٤ من الطبعة الحجريّة)في بحث بعنوان:و منها قولهم:أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.