تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٩ - ٢٩٨٠
[٢] و يمنّيه حتّى رآه،فقصده في الحرب فالتقيا،فصرعه عليّ رضي اللّه عنه و عرض عليّ كرّم اللّه وجهه معه مثل ما عرض فيما ذكروا مع عمرو بن العاص..إلى أن قال:قال ابن الكلبي:قول الحارث بن النضر: أ في كلّ يوم فارس ليس ينتهي و عورته وسط العجاجة باديه يكفّ لها عنه عليّ سنانه و يضحك عنه في الخلاء معاويه بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه و عورة بسر مثلها حذو حاذيه فقولا لعمرو ثمّ بسر ألا انظرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه و لا تحمدا إلاّ الحيا و خصاكما هما كانتا و اللّه للنفس واقيه و لولاهما لم تنجوا من سنانه و تلك بما فيها عن العود ناهيه متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة و فيها عليّ فاتر كالخيل ناحيه و كونا بعيدا حيث لا تبلغ القنا نحوركما إنّ التجارب كافيه و ذكر هذه المأثرة لبسر نصر بن مزاحم في صفّينة:٤٦٢.. و قال في:٤٦٠-٤٦١:فغدا عليّ[عليه السلام]منقطعا من خيله و معه الأشتر، و هو يريد التلّ و هو يقول: إنّي عليّ فاسألوا لتخبروا ثمّ ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا سيفي حسام و سناني أزهر منّا النبيّ الطيّب المطهّر و حمزة الخير و منّا جعفر له جناح في الجنان أخضر ذا أسد اللّه و فيه مفخر هذا و هذا و ابن هند محجر مذبذب مطرّد مؤخّر فاستقبله بسر قريبا من التلّ و هو مقنّع في الحديد لا يعرف فناداه:أبرز إليّ أبا حسن،فانحدر إليه على تؤدة غير مكترث حتّى إذا قاربه طعنه و هو دارع،فألقاه على الأرض،و منع الدرع السنان أن يصل إليه،فاتّقاه بسر بعورته،و قصد أن يكشفها يستدفع بأسه،فانصرف عنه عليّ عليه السلام مستدبرا له،فعرفه الأشتر حين سقط فقال:يا أمير المؤمنين!هذا بسر بن أرطاة عدوّ اللّه و عدوّك،فقال:«دعه عليه لعنة اللّه، أبعد أن فعلها..»إلى أن قال:و ناداه عليّ:«يا بسر!معاوية كان أحقّ بهذا منك»، فرجع بسر إلى معاوية،فقال له معاوية:ارفع طرفك قد أدال اللّه عمرا منك.فقال في ذلك النضر بن الحارث..ثمّ ذكر الأبيات المتقدّم ذكرها،و قد تواترت هذه الموبقة عن